خاص:عن مراحيض مدينة مكناس أحدتكم :
 

حين تغيب المراحيض العمومية في مدينة تراهن على السياحة في إطار تحقيق مشروع المملكة واستقطاب عشرة ملايين سائح سنة 2010.
 

1- حين تتحول المنتزهات والحدائق العمومية والنقط الخضراء داخل المدينة إلى سوداء. مواقع استجمام           أطفال جمعية بيتي المشكورة عن جهدها وتأطيرهم وحمايتهم من قطاع الطرق وللصوص اللذين يختارون هذه الكواليس العفنة للتخطيط لسرقاتهم وجرائمهم وانحرافاتهم.
 

حين تتخرب أسوار المولى إسماعيل بمالها من مكانة تاريخية ….. تكاد تكون روحية بالنسبة لأبناء المدينة وشرفائها من مدن أخرى. بوقفات اضطرارية لمئات الشباب ويوميا يحق لنا أن نعيد طرح السؤال. أين هي المراحيض العمومية في المدينة. ومن المسؤول عن غيابها؟ وهل هذا المسؤول المفترض يعيش في برج عاجي بعيدا عن ما يحصل في المدينة.
 

عجبا لمن يحيى في وسط مدينة مكناس ولا يعلم أن حديقة للاعودة محتلة من طرف الانحراف بجميع أنواعه وأشكاله وتمظهراته،  وجبة الفطور في الهواء الطلق، ويداومون فيه حتى بعد تناول وجبة العشاء وبالطبع يقضون حوائجهم الخاصة تحت الأسوار وأمام المحكمة الابتدائية تحت أنضار من لا حول ولا قوة لهم من المارة والمواطنين.
 

2- عجبا لمن يعيش بيننا ولا يعلم أن محيط القصر البلدي عائم في سوائل نتنة تتجدد ليليا بعد إغلاق أبواب الحانات قد يقول قائل أن المراحيض الخاصة تفي بكل غرض لتكون مدينتنا نظيفة. لكن هناك شباب عاطل وآخر معطل لا يتوفر على ذالك الثمن الرمزي في غياب دخل قار وللحقيقة فقط. إن من يبني منزلا لا يستثني بيت الراحة. ومدينة مكناس بيتنا الكبير كما كانت ولازالت بيت كل مغربي أصيل. تفتقد إلى ذالك …….
 

قديما وليس بعيدا أكانت المراحيض العمومية. وبجوارها النافورات العمومية تعتبر ركنا أساسيا في حماية المدينة من التعفن وخاصة أن مدينة مكناس تقع وسط مدار قروي كبير فلا العابر من الافتخار بالمدينة وبجمالها. أما الآن وبعد غياب الحافلات العمومية فقد تحولت العاصمة الإسماعيلية إلى قرية استثنائية.
 

3- وما يزيد الطين بلة غياب مفاجئ للنافورات العمومية (السقاقي) والتي تعتبر هي الأخرى محطات اضطرارية ومشروعة للمواطنين للشرب …….. ولما لا الوضوء قبيل آذان فريضة الصلاة في الحدائق العمومية والساحات…..فالتاريخ ان بعض                      والمراحيض تحولت إلى  مطاعم ومتاجر: مرحاض رواميزين وهناك من الحق مرحاض عمومي تابع لمسجد صغير وسط المدينة العتيقة إلى بيته في غفلة مواتية لإقتراف هذا العمل الشنيع لذالك نناشد أصحاب الضمائر الحية من أصحاب القرار في هذه المدينة ونستغيث بهم لإنقاد ما يمكن إنقاذه وخاصة هذا الإهمال يهدد بتشطيب اسم المدينة من لائحة المدن عالميا بالتراث العالمي، وبه الإعلام….
 

يوسف زعراوي