معادلة أكثر من أي وقت مضى بدأت تطرح بإلحاح، أين برنامج مندوبية وزارة الثقافة… و أين أنشطتها و أين توظيفها الحقيقي للقاعة النموذجية (قاعة المرحوم العلامة سيدي محمد المنوني) و مكتبة الغريب في الأمر أن المركز الثقافي الفرنسي يطل علينا كل شهر بكتيب أنيق، و ببرنامج متكامل أغلبه لطاقات و فعاليات وطنية و محلية… لم نجدلها مكانا في الغطاء الثقافي الطبيعي. المركز الثقافي الفرنسي يتبنى الدقة و الاختيار… حسن التصرف…  و يجعل من "قاعته" النموذجية مسرحا لأنشطته و أنشطة الآخرين بجدول زمني محرم… و بإشعاع مستمر… في حين مصالحنا الثقافية تغط في سيات عميق و تنتظر فرقا عايرة… و برامج فوقية… في حين القاعة التي انتظرتها مكناس… لا زال قانونها و طريقة فتحها و الحفاظ عليها والعين "بفاكس" الرباط… ففي اعتقادي المتواضع هذا لا يخدم المصلحة الثقافية للمدينة و لا يساعد على الإشعاع الحقيقي… و لا يؤسس للفعل الثقافي بالمدينة… فالأنشطة العابرة و المتحولة… لا      في أي حال من الأحوال أن تؤسس للفعل الثقافي الحقيقي… قاعة صرفت من أجلها ميزانية و بدون متابعة و تنظيم مستمر. تظل تنتظر "تعليمات" الرباط… و فاكس الوزارة… لتفتح أبوابها أكثر من ذلك ميزانية التسيير و التدبير للقاعة تظل غاثية… و مصالح تطفأ… و أخرى أزيلت… و مرافق انعدمت…  و لولا "المهرجان السنوي" لهددها النسيان و الصدأ… فقاعة و مركز من حجم مركب الفقيه المنوني… يجب أن يسطر برنامجا سنويا محددا لا يخضع لعوامل "التعرية" أو البرامج "المناسباتية" لأن الفرق متوفر… الجمعيات الجادة بإمكانها أن تكون سندا قويا لبرنامج المركب… و ليس بالضرورة أن تنتظر من المركز الفرنسي و غيره أن يقوم بما وجب أن تقوم به… و في بعض الأحيان يشكل مشوه و يبعث على الحسرة و الأسف… هذه مجرد ملاحظات أفلته ظروف ثقافية تكاد تكون متقدمة و غير خاضعة لبرنامج قار و محترم و أعلام مواكب يخدم الساكنة و يبحث في سبيل التنمية الحضارية للفرد و للجماعة…

أبو حاتم