chaiseroulante.jpeg

إذا ذهبت من ساحة الهديم إلى المدينة الجديدة، فإنك لا تفكر في ارتفاع ممر الراجلين، و سع طريق السيارات، أو زاوية انحدار الجبل الآتي، إذا كنت بكامل صحتك الطبيعية، أما إذا كنت تعاني من عاهة جسمانية أو مرض دائم، فإنك لا تصل و لو إلى باب عيسي 

فليكن مسموحا لأجدادنا إذا نسوا إخواننا و أخواتنا المعوقين عند بناء المدينة العتيقة، و حتى للمستعمر في تشييد المدينة الجديدة. لكنه من الواجب على جميع الجهات تامسؤولة أخذ الإعتبار إمكان التنقل الحر و السهل للمعوقين داخل المدينة، الشيء المستحيل في العاصمة الإسماعيلية. فالطرق ضيقة، و الممرات مرتفعة، و مع الأسف الصعوبات متعددة، متنوعة و كثيرة. و ما يؤسفني أكثر هو أنه حتى في الإصلاحات الطرقية الحديثة لا يؤخذ بعين الإعتبار واجب كل المجتمع تجاه المعانين من الإعاقات، خصوصا في التهيئة الجديدة لسيدي سعيد، صحيحا أنه جميل جداما فعل بالنباتات الخضراء، إلا أنه يستحيل لشخص يركب كرسيا متنقلا (Chaise roulante) المرور من حي السلام إلى ضريح سيدي سعيد مثلا، و هذه مجرد فضيحة !

لعله من السهل إنشاء ممرات منخفضة أو على الأقل طرف أكثر وسعا، تشييد محطات و إدارات و بنايات عمومية أخرى يمكن للمعوقين الإستفادة منها دون صعوبة و في كامل الطمأنينة. و يبقى التمني أن هذا النداء يصل إلى مهندسي و مخططي و مسؤولي المدينة !إنه مصطلح جديد يجب أن يعيه الجميع إنه عصر الولوجيات… أمجاهد محمد