mai 2006


meknesexpresslogo.jpeg

 

       يعرف الحفل الختامي للمهرجان نشاطا احتفاليا على شرف الوفود المشاركة، وكذا على شرف الفنانين الكبيرين سعاد صابر وعبد القادر مطاع اللذين ارتأت الجهات المنظمة تكريمهما تقديرا لما قدموه للفن المغربي والعربي من أعمال جليلة ستبقى خالدة في التاريخ المسرحي بصفة خاصة والفني بصفة عامة.يتضمن هذا الحفل مجموعة من الأنشطة والفقرات على الشكل الآتي:كلمة رئيس جمعية سيرفيس آر.كلمة رئيس الجماعة الحضارية لمكناس.كلمات الوفود المشاركة في المهرجان.تكريم الفنانين المقتدرين سعاد صابر وعبد القادر مطاع.     يتخلل الحفل فقرات تنشيطية وموسيقية تؤديها فرق موسيقية تراثية وعصرية بالمدينة.   

تعزيزا لأواصر القرابة وربط المهرجان بمحيطه السوسيوثقافي، ومن أجل إشراك كل الفعاليات في إنجاحه والدفع بأهدافه ومطامحه إلى الأمام، نظمت اللجنة زيارة مع الوفد الجزائري إلى بعض المؤسسات التعليمية بمدينة مكناس كالثانوية الإعدادية صلاح الدين الأيوبي بالبساتين ومؤسسات أخرى. وأثتاء زيارتهم لثانوية البساتين، حظيت اللجنة والوفد المرافق لها باستقبال حميمي وحار من طرف إدارة المؤسسة وهيئتها التدريسية، بالإضافة إلى تلاميذها. وبعد تقديم لقطة من مسرحية الهامل، أقيم لقاء مفتوح مع التلاميذ والفرقة الجزائرية، هذا اللقاء الذي لم يتخذ طابعا أكاديميا، بل اتخذ طابعا تلقائيا، عرف مجموعة من التساؤلات العميقة حول المسرح في الجزائر، وانطباعات الجزائريين حول المهرجان. وفي الأخير جدد كل أطر الثانوية الشكر للجنة المنظمة وللوفد الجزائري، معبرة عن فرحتها باللقاء مع الفرقة والتعرف عليها متمنين أن تتاح لهم فرصة اللقاء مع هذه الفرقة وغيرها مرة أخرى.وفي لقاء مع مؤسسة ثانوية أخرى، حظي الوفد المرافق للجنة باستقبال منظم فاق كل التوقعات.وبعد تقديم لقطة من مسرحية الهامل أمام تلاميذ وأساتذة وإدارة المؤسسة، قدم تلاميذ الثانوية لقطة مسرحية من إنتاجهم الخاص. وجدير بالذكر أن ننوه وأن نبلغ الرأي العام بأن الثانوية في استعداد لإنجاز فيلم قصير بتأطير من الأساتذة وتمثيل التلاميذ. وفي كلمة لمدير المؤسسة رحب فيها بالوفد الزائر، حث السيد المدير على ضرورة التقارب بين دول المغرب العربي وتخطي الحواجز والحدود الوهمية بين بلدانه، داعيا إلى ضرورة برمجة مثل هذه اللقاءات بشكل فعلي في الدورات المقبلة.         

وملخص هذه المسرحية كما قدمته الفرقة يتجلى في الأسطر التالية: بيت لا تناله القذائف رغم دقتها… حرب من نوع آخر.. لا بد من حرب تأتي على بقاء الإنسان وانتمائه، فالحرب التقليدية لم تعد غاية المنتهى. أي أعجوبة تحتضن هذا البيت حتى يبقى واقفا صابرا. إنها أعجوبة الحياة والتمسك بها. إنها موروث التاريخ والحقيقة. وجدير بالذكر أن الفرقة القومية للتمثيل بالعراق قد تأسست عام 1968، وهي تعتبر الفرقة الرسمية الأولى في العراق، وتضم في عضويتها كوادر فنية واختصاصات في مجال التمثيل والإخراج والتقنيات. شاركت هذه الفرقة في معظم المهرجانات العربية والمحلية وقدمت عروضا مسرحية في مختلف الاتجاهات المسرحية وحصدت جوائز كثيرة. للفرقة القومية موسم مسرحي معروف في كل عام تقدم فيه عروضها المسرحية على المسارح المحلية. قدمت عروضا مسرحية في مختلف الاتجاهات المسرحية.

وقد أدى ساهم في إخراج هذه المسرحية إلى الوجود طاقم من الفنانين والتقنيين يتكون من:

حيدر منعثر في دور حسنطه علوان في دور الأبزهرة بدن في دور الفتاة – الأممازن محمد مصطفى في دور العانقنجم عبد الله سالمان في دور المساعدمحب الدين حيدر في دور الطفل مجموعة الآداء الجسدي: هيثم عيدان، أحمد علي، مسلم علي، ياسر سامي 

تأليف وإخراج: حيدر منعثر

سينوغرافيا: حيدر منعثرمدبر مسرح: أسعد عامرالهندسة الصوتية: حكمت البيضانتصميم وتنفيذ الإضاءة: علي السودانيتصميم الرقص: ضياء الدين سامي- نجم عبد اللهتصوير فوتوغرافي: علي عيسىالإكسسوار: شهاب الملاالمتابعة الإعلامية: عبد العليم البناءمدير الفرقة القومية للتمثيل: حسين علي صالح

في استجواب مع النجم الفنان الكبير عبد القادر مطاع، أوضح فيه أن الفنانة المقتدرة سعاد صابر مناضلة بجميع المواصفات باعتبارها من الرواد الأوائل بدءًا من مسرح الهواة إلى المسرح الاحترافي. لقد عرفت الفانة التمثيل في جميع مشاربه المختلفة، ومنذ صباها كانت متألقة ومتميزة بأسلوب خاص؛ إنها خاصية أساسية في كون الفنان يملك أسلوبا خاصا به في الأداء، إنه المعيار الذي من خلاله يمكن أن يترك بصمة موهبته وتجعل من الآخرين يحذون حذوها لدرجة تصبح معها رمزا. شخصية سعاد صابر قدمت للجمهور المغربي والمرأة المغربية نموذجا رائعا؛ إنه نموذج السيدة الحنونة المغلوبة على أمرها بمنتهى السلاسة والعفوية لدرجة أن الجمهور بدأ يعرفها بالمرأة الحنون المؤثرة مناضلة في العديد من الاتجاهات: إثبات الذات في مرحلة التحدي، تحدي الأسرة والأقاويل والموروث الشعبي الرافض لمهنة التمثيل الأنثوي آنذاك، وتحدي ظروف العيش وظروف الإنتاج والنضال لتكوين الأسرة وتربية الأبناء على النشأ الصحيح وتملك بيتا سعيدا والنضال من أجل الوالدين. إنها المرأة التي ناضلت من أجل أمهات أخر، فهي التي قاومت المرض وحرمت من  والدتها رغم أنها كانت تتمنى بقاءها. إنها المرأة المناضلة التي تسكن حيا شعبيا يجمع التناقض: إنسان الإحترام واللاحترام.وفي كلمته في حق المهرجان الذي ما زال في المهد. ليس من السهل أن تجلب وفودا تمشيا مع المثل القائل: اللي كال هاذ العصيدة باردة ادير يدوا فيها. ليس من السهل أن يناضل ويطلب ويرغب وينظم. المهرجان أقيم رغم كل التحديات، متمنيا له أن ينمو ويستقطب ضيوفا آخرين، ويكون المغاربيون كلمة واحدة تستقطب غيرهم.إن الرائد عند مطاع هو الذي يمد يده للصغار والانحناء له ومساعدته ليصبح الرائد مثلا عند الصغير، وليصبح الصغير رائدا وهكذا.مدينة مكناس من خيرة المدن التي يجب أن تستقطب مثل هذه المهرجانات. إن مدينة مكناس تملك عبق التاريخ، كل قوس يحكي تاريخ، كل زنقة، كل سور؛ فالجميل أن تتحول إلى حركة ثقافية وطوبى لمدينة مكناس بواليها المثقف والواعي والفنان. لقد ألح السيد مطاع على ضرورة كتابة التقارير اليومية عن كل صغيرة وكبيرة في المهرجان.المسرح الأمازيغي مسالة صحية بالنسبة للمسرح. الأروع في البلدان المغاربية هو البعد الفسيفسائي؛ خاصة في تعدد اللهجات، ومن ثم تعدد الثقافات والأفكار وتعدد الأبعاد كلما تعددت الثقافات يصير لنا معاملات متعددة وايقاعات مختلفة وكتابات مخنلفة وهندسة مختلفة، كما ثمن العرض المسرحي وممثليه وإطاره الفني شاكرا المخرج على عمله هذا.        ارتسامات الوفد الليبي:بعد الانتهاء مباشرة من إلقاء العرض الخاص بمسرحية " فليسقط شكسبير" لفرقة المسرح الشعبي للتمثيل والموسيقى – بنغازي- ليبيا، التقت اللجنة الثقافية التابعة للمهرجان بالإطار التقني والفني للفرقة قصد سماع آرائهم وارتساماتهم حول المهرجان عامة، وحول تجارب الجمهور مع عرض المسرحية.وفي هذا الصدد أكد السيد محمد الصادق مخرج المسرحية بأن هذا المهرجان يترجم اتحاد تطلعات ورؤى أبناء بلدان المغرب العربي قاطبة، كما سعى بنجاح إلى خلق الألفة الثقافية والانسانية والعشق المتبادل بين شعوب المنطقة؛ وهذا هو المطمح الأسمى. وفي سؤال عن وجهة نظره في العروض المسرحية التي سبقت عرض المسرحية أكد السيد محمد الصادق أن الاختلاف يكمن فقط في الأشكال: مغربي- تونسي- جزائري- ليبي- موريتاني، وأن الهوية المسرحية مغاربية وواحدة، مؤكدا في الآن نفسه أن الذي يخلق التواصل بين الفنانين المغاربيين وبين جمهورهم هو الصدق الفني؛أما اللغة فليست إلا وسيلة. وسعيا لتقريب الصورة أكثر للقارئ والفاعل المغربي حول صورة المسرح في ليبيا، بين السيد محمد الصادق بأن المسرح في ليبيا يدخل في علاقة تمازج وانصهار بين جميع أنواعه، من مسرح شعبي ومسرح مدرسي ومسرح جامعي؛ مشيرا إلى أن الممثل والفنان المقتدر رافع نجم الذي أدى دور عطيل في المسرحية، يعمل وينشط كل الأنواع المسرحية السالفة الذكر.وفي كلمتها عن زيارتها للمغرب، أكدت الممثلة الواعدة والشابة وفاء المغربي بأنها مسرورة جدا بتواجدها في بلدها الثاني المغرب متمنية أن تزوره في المستقبل القريب.أما  الفنان المقتدر علي الأشلم  فقد أكد كذلك أن المهرجان في دورته الثانية عرف تحسنا ونجاحا كبيرين بالمقارنة مع السنة الماضية. وقد أبدى السيد الأشلم، الذي كان ضيفا من الضيوف الليبين لدورة 2005، ملاحظة تتمثل في شح الدورة على مستوى الندوات ومناقشة عروض الوفود المشاركة؛ فالندوة الواحدة حسب رأيه لا يمكن أن تكون مستوفية لتطلعات وآفاق المهرجان ولا المهرجانات المقبلة. وتأكيدا منه على ما سبق أن أشار إليه في مناسبات أخرى موازية للمهرجان، أكد السيد سعد المغربي بأنه فخور ومعتز بحضوره في الدورة الثانية للمهرجان، شاكرا الجمهور المكناسي على حفاوة الاستقبال أولا، وعلى حفاوة الحضور لمتابعة عرض" فليسقط شكسبير" ثانيا، مبينا أن الفنانين في بلدان المغرب العربي هم عبارة عن كلمة واحدة، وما تكريم الفنانة المقتدرة سعاد صابر إلا ترجمة لذلك. وقد ألح في الآن نفسه على ضرورة مواصلة العطاء من أجل إنجاح المهرجانات المقبلة وإخراجها في حلل جيدة.سعاد صابر في كلمة عن الفنان المقتدر عبد القادر مطاع (الطاهر بلفرياط):مما جاء في كلام الفنانة سعاد صابر في حق الفنان عبد القادر مطاع أن هذا الفنان استطاع Marque déposéeأن يحبب الفن الدرامي  والسينمائي لكافة المغاربة قائلة بالحرف : عبد القادر مطاع

بانطلاقة موسيقية أمازيغية تبدأ مسرحية يات سيات أحداثها في فضاء أشبه بالفضاءات السلطانية الحاكمية، يتربع على عرشه الحاكم قزدار وخمسة رجال وامرأة (تلوبانت). هذا الحاكم الذي طالما انتظرت الرعية لحظة خروجه من أجل التنفيس عن الذات والحديث عن ديكتاتوريته. وهو الحاكم الذي ظل مهووسا برقصة تالوبانت، وترك أمر الرعية جانبا ليجاذل في أمر الطبل؛ هل يحدث صوتا رنانا أو  لا.و تستمر أحداث المسرحية لنعيش مع ثلاثة حراس جنود لبلاد تازرزيت، يتجادلون الحوار مرتدين زيا عسكريا، وتبادلهم الحوار جعلهم ينسون مهمتهم في مراقبة الحدود وينصهرون في آلام ماجوج التي تستدفع به إلى الموت. وكي يأخذ الآخرون الاعتبار، وجه صديق ماجوج نصائح لآخرين على أخذ الحيطة والحذر. إنها نهاية لمشهد مأساوي ستدفع بالأحداث إلى تطور نحو ظهور قزدار الذي رفض عيش الذباب داخل مملكته ثم سرعان ما ستظهر شخصية تقول إن مكان إقامتها هي القمامة وتسمى هذه الشخصية  إنخر وفي بلاطها صرصار وقرقار، وضع فيهما (انخر) كل ثقته وهما وصوليان. وبتوظيف مميز للتراث المغربي وأمثاله الأمازيغية تؤثث المسرحية أحداثها ( ألى يران تمامت اصبر وقوس نتزيزوي) التي بمعنى ( اللي بغى العسل اصبر على قريس النحل). إن البلاد التي يدافع من أجلها هي بلاد أمدوز بلاد الوسخ والقوة ولا مكان فيها لغير القوة ولا وجود فيها للحب وإنما العمل ومحاولة تجاوز الآخر العدو اقتصادا وقوة. إنه أمر دفع بانخر إلى رفض زواج ابنته من أحد وزيريه، حتى إذا أرادوا ذلك فعليه أن ياتي بذبابة بحجم البقرة وسعيا وراء تحدي طلب الحاكم انخر سيفعل المستحيل موظفا مهنته كمهندس وهو أمر تريد أن  تختبره به تينزرت.

وبانتقال الأحداث إلى دار الحاكم ( قزدار) سيغلب الخطاب السياسي الهادف والمصور لأوضاع الحكومة الموغلة في الإفلاس على حساب المواطنين الصغار إنها نتيجة تخاذل السلطان وتركه. لأمور البلدة في يد الوزير واستمرارا للصراع بين مملكة قزدار ومملكة انخر، يعلن المذيع

عن بداية المبارزة على إيقاع النشيدين المحليين. وبعد ذلك ستتبادل الفرقتان الشعارات وتبدأ المبارزة. لقد جعلت المسرحية ( ياس سيات) من عمل الوزارات؛ وزارات قزدار ووزارات أنخر موضوعا للصراع وتفاعل الأحداث وتطورها  في جو غرامي  شنقا وبقتل زوجته بنفسه نتيجة شكوكه بوجود علاقة تربطهما. لقد استطاعت هذه المسرحية أن تجسد وتستحضر مقومات الجسد الثقافي والحضاري المغاربي، يتعلق الأمر باللغة والثقافة الأمازيغيتين؛ إذ بعد أن استمع الجمهور بلغة عربي فصيحة مشخصة ومجسدة على خشبة المسرح وبأنساق لهجية مختلفة لبلدان المغرب العربي، يأتي دور اللغة الأمازيغية ليكمل ما يصبو إليه المهرجان. إنه تعزيز وتفعيل أواصر القرابة الثقافية والحضارية التي تجمع وتوحد بلدان المغرب العربي. إنها مسرحية عنوانها الأبرز ( لنعش ونتواصل بسلام مادامت تمة الحوار هي عنواننا الأعز).أدى المسرحية فريق فني من تشخيص:– محمد الهوز.- الباتول زماط في دور الجندي.- عبد الله التاجر في دور الجندي.- خديجة أومزان في دور بنت أنخر.- محمد بولهريس في درو انخر.- أبو علي عبد العالي في دور حكم المباراة- محمد بنمسعود في دور وزير اسميط في حكومة انخر- محمد أشوي في دور الحاكم قزدار.- ماكياج: أروهان فاطمة- تأليف: محمد الطبعي- إنتاج: عبد الله أصوفي- إخراج الفنان الواعد: خالد بويشو

            في إطار فعاليات المهرجان المسرحي المغاربي الثاني لمدينة مكناس، قدمت يومه الأربعاء 24 ماي 2006 بمسرح المركب الثقافي الفقيه محمد المنوني مسرحية " فليسقط شكسبير" لفرقة المسرح الشعبي – بنغازي- ليبيا. ففي مشهد موسيقي يتكون من شخصيات موزعة على الخشبة، وبشكل منظم مؤلف من شخصيتين في كل موضع من مواضع الخشبة، بدأت المسرحية أحداثها، وبعد انتهاء المشهد ظهر ثلاث نسوة يحملن هما واحدا هو إعلان سقوط شكسبير من مخيلتهن وإعلانهن الولاء لهاملت. إنه رفض لم ينبع من فراغ، وإنما نتيجة التهميش والقهر اللذين طالهن جراء ولائهن له. وبعد تطور الأحداث، وفي جو أشبه بالصوفية ترقص الشخصيات في لحظة هيجان انتقاما من شكسبير. إن الشخصيات التي كان يجمعها الرقص سرعان ما سيجمعها الحوار الدائر حول عراك بين شخصيتين يصر أحدهما على رفضه أن يكون هو هامليت أمام إلحاح مخاطبه بكونه هو ذاك بإيعاز من ثلاث نساء لسن مع أحد؛ فإن كان الموقف مضحكا ضحكن وإن كان مبكيا بكين. ولكن المحاور أصر بأنه عطيل تقام له الدنيا وتقعد لدرجة أشك فيها هو نقسه في كونه هل عطيل أم هامليت. إنه الشخصية التي ترفض أن تتحمل أعباء أوزار هامليت  رغم كل محفزات محاوريه. وبمكر أنثوي خلاق استطاع أخيرا، وفي جو أشبه براهب يرفض حب المرأة الذي اعتبره ذنبا وخطيئة؛ إنها المرأة التي ستظل ترقض الظلم والجبروت؛ إنها المرأة التي عرفت كيف تستميل الرجل بمساعدة صديقاتها ولو على حساب الغير حتى ينتقم دون وعي من أقرب أصدقائه، إنه مكر الحب. ومع توالي الأحداث سيظهر عطيل وقواته في جو حماسي في تجسيد لموضوعة البحث عن الأب والأم. وتجسيدا للصراع الدائم بين الرجل والمرأة سينشب الصراع بين ياغو وصديق نتيجة خداع الأنثى، إنه الصراع الذي لم يكونوا ليفطنوا لمن نسج خيوطه لدرجة انقلب السحر على الساحرتين في مواجهة أربعة رجال لتنتهي المسرحية بظهور مفاجئ للمخرج.لقد استطاعت مسرحية "فليسقط شكسبير" أن تجمع بين الفرجة والتعبير الفني عن هموم الذات ورفضها المطلق للقهر والاضطهاد من خلال السعي للبوح بموت وسقوط شكسبير اعتمادا على إطار مسرحي يتكون من الممثلين والفنيين التقنيين الآتية أسماؤهم: –رافع نجم في دور عطيل. -فرج الربع في دور ياغو. -سعاد خليل في دور المرأة الأولى و في دور ديزدمونة. -ابريل درياش في دور ماكبيث. -سلوى المقصبي في دور المرأة الثانية وفي دور أوفيليا. -صالح العرفي في دور الشبح. -وفاء المغربي في دور المرأة الثالثة. -علي الأشلم في دور الجندي الأول. -محمد بعيو في دور الجندي الثاني. -موسيقى: الفنان أيمن الهوني -إضاءة: مجدي شحات.- مدير -إدارة المسرحية: محمد العوامي.  -إشراف عام: موسى الفسي. -مساعد المخرج: الطيب الطيرة.- إعداد وإخراج: محمد الصادق.المخرجأحمد جواد          :يقول لقد كانت المهرجانات دائما وأبدا هي السوق الحقيقية للمسرح والمسرحيين…في المهرجان تتعدد التجارب ويتنوع الإبداع، وتتلاقا الأفكار ويحضر الفرح الذي هو أساس العمل المسرحي….لكننا في المغرب تتعرض مهراناتنا للوأد، لأن هناك أعداء كثرا يتربصون بنا وبمهرجاناتنا المسرحية. لقد كانت مهرجانات المسرح العربي الحديث (1973). المسرح العربي المتنقل (1984). ربيع المسرح العربي (1989-1993). المهرجان الوطني لمسرح الهواة. ملتقى المسرح المغربي ()1986 . وغيرها من المهرجانات الجهوية كلها مكاسب ليس للمسرحيين فقط ولكن للوطن. والآن عندما نطالب أن يبقى ويستمر مهرجان المسرح المغاربي بمكناس، فإننا لا نريد سوى كسب واحد من عدة مكاسب ضيعناها أو ضاعت منا… لكن عندما تصبح مكاسب القرن العشرين هي مطالب القرن الواحد والعشرين ما علينا إلا أن نقرأ الفاتحة على المسرح والوطن معا.

Page suivante »