تضمن الشطر الأول من أشغال الترميم والتأهيل، الذي أنجزته وزارة الثقافة على مدى ثمانية أشهر، تقوية الأسوار ونزع الأعشاب وتشديب الأشجار على مستوى السطوح والإعادة الشاملة للطلاءات الداخلية والخارجية وإحداث كشك التذاكر في المدخل الجنوبي للمعلمة وبناء وتهيئة المرافق الصحية.
كما يتضمن هذا الشطر، الذي تبلغ تكلفته المالية مليونين و100 ألف درهم، إحداث نظام جديد للإنارة وإصلاح المركبات الكهربائية الموجودة وكذا أشغال الترصيص مع إقامة شبكة للتوزيع وإحداث شبكة للتطهير والإزاحة وترصيص الأرضية بتربة ثابتة.
أما الشطر الثاني من أشغال الترميم والتأهيل الذي سينجز خلال سنة2006 ، فيتضمن بالخصوص تهيئة السطوح وذلك بقيمة مليون و500 ألف درهم.
وسيحتضن "هري السواني" متحف الفرس الذي تتمثل محاوره الكبرى في الفرس في تاريخ المغرب، والفرس في التقاليد المغربية، والفرس كما يراه الفنانون.
كما ستحتضن هذه المعلمة مركزا لإنعاش التراث بجهة مكناس فاس تستفيد منه بالخصوص حامتا مولاي يعقوب وسيدي حرازم ومولاي إدريس زرهون ووليلي وجهة أزرو عبر تأهيل مواردها الطبيعية.
وستقام، في إطار هذا المشروع المنجز بشراكة بين وزارة الثقافة والمعهد المتوسطي بإيطاليا (إيميد) التابع للجنة الأوروبية، شاشات كبرى لعرض مختلف المؤهلات الترابية بقطب فاس مكناس .
ويدخل هذا المشروع الرائد في سياق برنامج دلتا الذي يتضمن مسارا سياحيا وثقافيا فاس – مكناس وكذا إنجاز متحف افتراضي حول المهن التقليدية بصفرو.
وكان صاحب الجلالة قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته رئيس المجلس البلدي المشور الستينية ومدير الثرات بوزارة الثقافة والمندوبة الجهوية للثقافة بمكناس ومفتش المآثر التاريخية بمكناس والمسؤولة عن تهيئة مخازن مولاي إسماعيل.

الموقع التاريخي مخازن الحبوب مولاي اسماعيل المعروف ب "هري السواني"
يعتبر الموقع التاريخي مخازن الحبوب مولاي اسماعيل المعروف ب " هري السواني "، الذي زاره اليوم الخميس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بناء شامخا شيده السلطان المولى إسماعيل ويقع داخل القصبة الإسماعيلية أو المدينة الملكية، وهو عبارة عن مجموعة أثرية تتكون من ثلاث وحدات متكاملة في ما بينها وهي مخازن الحبوب ودار الماء حيث توجد آبار المياه والصهريج.
وتتميز مخازن الحبوب بتوفرها على قوس مقبب تداعت أجزاؤه خلال زلزال لشبونة الذي ضرب منطقة شمال إفريقيا سنة 1755 م وتناهز مساحته 187 م طولا و108 م عرضا.
والمخازن عبارة عن مطمورات ضخمة كانت تتوفر على مصعد تمر فيه الخيول والجمال المحملة بالحبوب إلى السطح حيث تفرغ الحبوب والفواكه اليابسة عبر فتحات إلى الداخل فإذا أريد تحصيلها للحاجة استخلصت من بابه الأرضي الذي يؤدي إلى الصهريج.
والآبار عددها عشر سواني عميقة (حوالي عشرة أمتار) كان الماء يستخلص منها بواسطة ناعورات خشبية توجد بالبناية التي كانت تسمى بدار الماء. أما المياه فكانت تجلب من عين معروف التابعة لمياه بوفكران عن بعد اثني عشر كيلومترا عن مدينة مكناس عبر قنوات أرضية مصنوعة من الطين.
والصهريج عبارة عن حوض كبير تجمع فيه مياه الآبار أو السانيات وتسمى كذلك السواني، طوله 300 متر وعرضه 140 متر. كان موردا تسقى من مياهه الرياض والبساتين بواسطة قنوات من الطين وتسير فيه الفلك والزوارق للنزهة كما أنه كان يزود المدينة ومرافقها الحيوية بالماء.
وتوجد بالبناية عشر قاعات لتخزين المواد الغذائية من ضمنها القاعة الرئيسية الشاسعة الأطراف.

MAP

Sa majeste Mohamed VI au Hri Souani