يمكن الحديث عن تصورات جديدة و مفهوم جديد في مصالح القضايا المستعصية لولاية ظلت لعقود و عقود تتنفس تحت الماء، و تظل تبحث لها عن خط تصاعدي سليم يحافظ على مقومات المدينة، فيأتي والي و يذهب آخر، و تيقى ولاية مكناس في نفسها شيء من "حتى"… التصورات الجديدة، لا تحتلج إلى تفكير جديد أو عبقرية فريدة، فالزيارات المتكررة لعاهل البلاد، وقفت بالملموس على مشاكلها أو بتعبير تقنوقراطي ملفاتها المستعجلة… ملفات تصفيف المدينة كثرات حضاري عالمي… و مآثرها التاريخية المضعفة تشكو الإهمال و الشفقة… ثم ملف أساسي و ضروري و الشعجالي هو متى يتم إنقاد مدينة مكناس أو أقصد المدينة العتيقة… فدورها و مبانيها تسقط تباعا و تهدد المواطنين… و ممراتها و دروبها و أزقتها تستغيث… فليس من الحضارة في شيئ أن تصنف المدينة تراثا حضاريا عالميا و أسوارها و مبانيها تمثيل إلى الخراب و الدمار… لكن هذه التحركات الأخيرة لترميمها يعث الأمل من جديد…فمدينة مكناس أو بتعبير أدق جهة مكناس تافلالت… مدعوة لأن تستيقظ من سباتها العميق بالعمل الجدي و المواطن… و ليس بالأوراق التي  عفا الزمان عنها… فالجهة جهة حضارية بامتياز و أهلها و و طبيعتها معروفة منذ القدم في حاجة إلى بلورة حقيقية لا تخضع لمناسبة أو لطارئ… و مشاريعها في حاجة إلى ترجمة إلى أرض الواقع… فلا يمكن في أي حال من الأحوال أن نغبط حق المدينة و أنحائها في الملفات، و طرحها و محاولة إخراجها و الرهان عليها؟ لكن معطيات تظل مغلوطة في الفهم الحقيقي لمستوى "النخبة" بمكناس و مدى إسهاماتها و توقيت تحركاتها و سكونها… ملفات مكناس واضحة وضوح الشمس… تتلخص في المقولة الشهيرة يجب عرضها في الشمس لترى مدى صلابتها و مقاومتها… ملفات التشغيل الحقيقي المبني على الأهلية و الكفاءة و ليس المحسوبية و الزبونية… ملفات التطهير الإداري في معالجة قضايا المواطنين بكل شفافية و صدق و مواطنة… ملفات الفعل الثقافي الحقيقي الذي يخضع لمقياس الجودة و الكفاءة؟ و ليس "العشائرية" و الحزبية الضيقة… ملفات "المغديين في الأرض" في الأحياء الهامشية… و تماطل ملفاتهم مع المؤسسة الإجتماعية التي خلقت من أجل تسهيل المهمة الإجتماعية… و أعنى بها مؤسسة "ليراك" و مؤسسة الماء و الكهرباء و قصة التطهير و معالجة المياه… و فاتورة الكهرباء و ما جاورها… ملفات البيئة و مراقبة البناء، و تفويت الحدائق و المناطق الخضراء… و إرغام "الأندية" التي أشغلت الظروف لتبني قصرات مهجورة… لا يعلمها أحد… و أقصت من حق باقي المواطنين… و أعنى بها بالتمديد ضفاف بوفكران… و ما أدراك ما بوفكران… فهذا غيض من غيض… أصحاب القرار يعرفونها جيدا، و يفهمونها… و للحديث بقية…