متى تتحول مدينة مكناس إلى قلعة سينمائية؟؟؟

كدت أولد في مكناس… لكن شريطي الأول ولد في مكناس !!!السينما لغة و تعبير و طموح، السينما حركة و تنمية و أخيرا السينما صناعة… بهذه الكلمات كان المخرج "لحسن زينون" بين أسوار العاصمة الإسماعيلية، و بساتينها… و أمام عبق التاريخ و صولته… و بين مدرجات الحدائق المعلقة و صهريج السواني و قبة السقراء… و دهاليز "حبس قارا"… و أمام عظمة و صولة ضريح المولى إسماعيل… و قرب شيخ الحكمة و المجاذيب سيدي عبد الرحمان… كان "لحسن زينون" و فريقه و ضيوفه: ضيوفا في العاصمة الإسماعيلية لإنجاز شريط "عود الورد" الشريط الأول لتجربة زينون… زينون النان المرهق الذي ارتوى من ضفاف نهر السين… فبالإضافة إلى عشقه للتعبير الجسدي و الموسيقي… و عشقه للفن المرهق الأخاذ… و نبرات الموسيقى التي تمتزح من أعماق المتعة و التذوق.كان حريصا في حديثه لتبليغ رسالته و حبه للفن… حتى أن أحد أبطال الفيلم أو الشريط أو ربما الرؤية الفنية أبى الا أن يشارك فيها إبنه "شمس" بجانب الممثل القدير "مفتاح" و آخرون في مكناس يقول "زينون" كدت أن أولد فيه… فأنا مدين لحضارة المدينة و لأسوارها و بيوتاتها العريقة… فنحن أقصد عائلتي و أمي على التحديد ظلت لسنوات في "الستينية" محاذية للعائلات المكناسية… خاصة العريقة منها… بالقرب من أحفاد المولى إسماعيل و العائلة الشريفة… لقد انتقلت يقول "زينون" دائما أمي إلى البيضاء إبان الضغط الاستعماري… و هي حامل بي… بالبيضاء أيام المقاومة… و لم يكتب لي أن أرى النور في أحضان العبق التاريخي مكناس العملاقة… لكن كما يقال في المثل الفرنسي. ليس هناك تأخيرا أبدا من أجل عمل هادف… هاهو أول أفلامي يرى النور في مدينة المولى إسماعيل… التي انبهر بها الجميع… و أتساءل لماذا لا تعرف نهضة سينمائية… فكل المقومات الضرورية لذلك متوفرة…و عن تقديم الشريط "عود الورد" سنعمل إن شاء الله على تقديمه في حفل رسمي بالبيضاء… و بمكناس… كعريون صداقة و محبة لهذه المدينة… و سنتعاون جميعا من أجل إعطاء المسحة السينمائية للمدينة إذا تفاخرت الجهود…هل هناك من مشاريع أخرى… بالتأكيد أن هناك نشاط دؤوب… و رؤية مغايرة للفن… و انتظار لعمل في المستوى المطلوب…أسئلة كثيرة تخامرني… و المخرج الهادي "زنون" يوجد ملاحظاته… للممثلين… و يناقش بهدوء و عفوية "المشاركين" كيف ما كان مستواهم… متأسفا في نقس الوقت على المشاركة القليلة للمكناسيين التي كان يتمنى أن تكون مكثفة… و كأن لسان حاله يقول… العين بصيرة… و اليد قصيرة…حاوره. أحمد الحبيب بالمهدي

عدسة: محمد حاتم