Ancien place pour le foot.jpgDerrieres les immeubles.jpg

يعرف حي الأمان، ديور السلام سابقا، بموقعه الإستراتيجي الخاص بين المدينتين الجديدة و القديمة من جهة، و مرجان و الزيتون من جهة أخرى. تقطن هذا الحي الكثير من الأسر المحترمة تتمتع بجميع المرافق الضرورية: إدارات، أسواق، مدارس… إلا أن هذا الحي يعاني من الإهمال فيما يخص البنيات التحتية حيث تعتبر هذه الأخيرة من أسوء البنيات الموجودة في مدينة مكناس !حصوصا الطرق موجودة في حالة مزرية، فالكثير منها محفرة، و الأكثر منها لا يزال ينتظر أن يتعبد، فالوضعية مؤسفة قرب ثانوية حمان الفطواكي، حيث يصل الوحل إلى أكثر من نصف متر من العمق، يستحيل لأي سيارة المرور هناك، و عندما تتهاطل الأمطار فإن مياهها تتجمع هناك لتكون بركات واسعة تحتل وسع الطريق كله. في فصل الصيف الصورة معاكسة حيث تتحول الطرق إلى صحاري قاحلة، بزوبعات رملية شامخة…أما بالنسبة للمجال الأخضر، فلا يمكن أن أقول كثترا، بخلاصة إنه شبه منعدم، بغض النظر عن بعض الأشجالا الخاصة قرب المدرستين (جمال الدين الأفغاني و عبد الله كنون)، فالحديقة الصغيرة الوحيدة، التي توجد أمام البلدية خالية من أي نبتة جميلة، زيادة على ذلك فالساحة الوحيدة لكرة القدم، التي تقع ولراء العمارات العالية التي "تحجب" المنازل –و من الأحسن القول: شيدت هناك لتحجب المنازل- تحول إلى مرآب للقنوات الكبيرة التي تستخدم في بناء الوادي الحار، و بعين المكان يوجد ثقب في الأرض تخرج منه تارة و أخرى، مياه ملوثة بالفضلات حيث الرائحة خانقة للسكان و المارين… فمعاناة السكان لا تنتهي هنا، بل إن ضجيج "السدورات" و الميكانكيين الذين يوجدون في أي درب من الدروب، يحيل الإستراحة بعد يوم شاق، أو الحفظ قبل إمتحان هام…لا شك أن ديور السلام ضمن برنامج إعادة إصلاح الطرق الذي استفادت منها جل الأحياء الأخرى… لكن يبقى السؤال إلى متى يمكن الإنتظار؟ و هل سيتفكرون حتى إلى اقتراب الأنتخابات الموالية؟… أمجاهد محمد