ثمنت الفنانة المقتدرة فاطمة الركراكي مثل هذه المهرجانات قائلة بأن المهرجان المسرحي المغاربي الثاني لمدينة مكناس استطاع أن يقوم بما تعجز عنه الحكومات، وذلك بأن لمّ شمل سكان بلدان المغرب العربي وإحساساتهم في حلقات تواصلية وحضارية تم فيها تبادل الآراء والخبرات الفنية. وفي سؤال عن دور المسرح في الحياة الثقافية والذاتية للفرد، ركزت الممثلة المقتدرة على ضرورة التكوين والتكوين المستمر للطاقات الإبداعية، والذي يجب أن يزاوج بين ما هو فني وبين ما هو أكاديمي. كما تلح على ضرورة المواصلة والعطاء، لأن المستقبل الفني لبلدان المغرب العربي لا يمكن أن يتطور إلا بهذا التبادل والتلاقح الحميميين. كما أشادت بالحضور المغاربي والعراقي وتحسرت على غياب الوفد الموريتاني. أما الفنانة المقتدرة محبوبة الجماهير فاطمة الركراكي، وبعد أن تابعت الفنانة الشابة سهام الشراط في عرضها المتميز راقصة الكارنفال، فقد عبرت مباشرة بعد انتهاء العرض عن إعجابها بهذه الفنانة الشابة بكلمات، نحرص للأمانة الإعلامية والتاريخية على نقلها بحرفيتها- تقول فاطمة الركراكي:إن لكل قرن معجزة، ومعجزة هذا القرن في الفن المعربي هذه الفتاة الموهوبة(سهام الشراط).      كما نوهت الفنانة فاطمة الركراكي بالمهرجان المغاربي للمسرح في حلته الثانية، لأنه يترجم بعضا مما قد بدأته هي. فقد زارت الفنانة بلدان المغرب العربي قاطبة متجولة بأعمالها خدمة لمشروع المغرب العربي الكبير، ومو أمر دفع بأحد الحاضرين وهو الباحث الطلحي أن يطلب منها جمع شتات مجهوداتها مصورة كانت أو مكتوبةفي شكل كتاب يكون منارا يقتاد به كل من يحمل في وعيه هم الاتحاد المغاربي       وتجدر الإشارة إلى أنه رغم الألم الذي كانت فنانتنا تحس به بين الفينة والأخرى، وبفعل عوامل الدهر والكبر، فقد أصرت على متابعة كل ال‘مال المسرحية والأنشطة الموازية للمهرجان تشجيعا لهذه المبادرة.          نتمنى مزيدا من العطاء للفنانتين سعاد صابر وفاطمة الركراكي وندعو لهما بكامل الصحة والعافية أشاد المؤلف المسرحي الجزائري عبد اللطيف بوناب، بدوره، بمثل هذه المهرجانات التي تسعى إلى إصلاح ما يمكن أن تفسده السياسة مؤكدا بكون بلدان المغرب العربي تمتلك مجموعة من المقومات المشتركة في ما بينها، ولعل خير دليل على هذا يسر التواصل بين أبناء هاته البلدان. وفي سؤال عن وجهة نظره بخصوص العرض المسرحي "الغالية" أكد السيد بوناب أن المسرحية تحمل من القيم الجمالية والتيماتية ما يجعلها مسرحية ناجحة.    وقد أبان الوفد الجزائري عن هذا التلاقح بتوظبفه لمقاطع موسيقية في مسرحية "الهامل" تقترب من البنية الايقاعية وجيل جيلالة. وعن وظيفة الكتابة عنده، أكد أن الكتابة من أجل كل من هو مستضعف على وجه البسيطة. ارتسامات حول المهرجان: الفنان يوسف زعراوي      اتسعت صدور مؤسسي جمعية سرفيس آر لكل المغاربيين محطمة بذلك النظريات الضيقة لترصع سماء مدينة مكناس بنجوم تظهر في واضح النهار. وكان قمر هاته السماء "الفرقة القومية العراقية". وشكرا للأساتذةالذين أحقنونا المسرح جرعة جرعة تمثيلا وكتابة ومسرحا. وشكرا للأستاذ إدريس بنو شان، والأستاذ الحبيب بلمهدي، والستاذ عبد المجيد باقاسم، والأستاذ محمد المودن وكل جنود الخفاء ولولاكم لقبر فن المسرح في مدينة الديونيزوس.   أما في رقصة الكارنافال برز يوسف آخر يوسف السينوغراف.    وأضاف قائلا: تتجلى الإضافة النوعية لهذا المهرجان المغاربي في تقريب الرؤى بين فنانين من جهة والطلبة الباحثين من جهة أخرى، وملء الفراغ المسرحي الذي تعيشه المدينة، حيث عن المسرحيات المدعمة من طرف الوزارة تتكدس بفعل فاعل بين مدة زمنية ضيقة وتعرض في كواليس المسارح. أما مهرجان بهذا الحجم وهذه الحملة الإعلاميةفغنه يستقطب جمهورا عريضا مؤذنا باقتراب المهرجان الوطني المحترف في المسرح.عبرت الفنانة المقتدرة سعاد صابر، في لقاء مع اللجنة الثقافية للمهرجان، عن وجهة نظرها حول الفن المسرحي عموما. ومما جاء في كلامها التركيز على فكرتين تعتبران غاية في الأهمية، لكونهما يختزلان تجربة فنانة مسرحية من طراز فريد ويوجهان كل العاملين والمهتمين بالميدان المسرحي. تتمثل الأولى في ضرورة التركيز، في العمل المسرحي، على التزام المنحى التصاعدي لتطور المشاهد في العرض، لأن من شأن ذلك أن يشد انتباه الجمهور أكثر ويحفزه على متابعة العرض كاملا وإلا سيسبب ضجر الجمهور وعدم رغبته في متابعة العمل، وربما الانسحاب من القاعة. أما بخصوص الفكرة الثانية، ترى الفنانة أنه يجب على الفنان،  مخرجا كان أو مؤلفا أو ممثلا على الخشبة، أن يلتزم ويحترم، في الوقت نفسه، الخصوصيات الثنائية والاجتماعية والسياسية للجمهور، ويجعل ذلك نصب عينيه حتى لا يحدث بعمله صدمة تواصلية قد يكون من نتائجها تمرد الجمهور على ما يقدم له ويقاطعه.  وفي اللقاء الثاني للجنة الثقافية مع الفنانة المقتدرة سعاد صابر، أكدت على أن دور المسرح يجب أن يكون من أجل ما هو حميمي وما من شأنه أن يجعل تلك الذات المتعوذة على متابعة القتل وسفك الدماء والاستغلال والتوحش، لدرجة أصبح معها الدم والقتل عندنا أمرؤا عاديا، تستطيع أن ترجع إلى لحظتها الأولى؛ لحظة الحنان والعطف والإيمان بالآخر دونما أية براغماتية. كما أكدت فنانتنا المقتدرة أنها ترفض دائما الأسئلة التي من قبيل: متى بدأ المسرح؟ لأن الأهم ليس هو البحث في السيرورة الفنية دونما هدف أو مبتغى، وإنما الهدف يبقى هو إرضاء الجمهور وما هو وقع شخصية الممثل عنده. وكيف يستطيع أن يكون عضوا محبوبا في كل بيت دون طرق باب. وكما عهدناها دائما في لقاءاتها الإعلامية والفنية ومواقفها تجاه الفن عموما، أكدت سعاد صابر أنها ترفض وستضل ترفض الفن الذي يتخذ مطية للوصول إلى غايات أخرى. إنها فنانة تعمل من أجل الفن ولاشيء سوى الفن.