sport et politique...?

 قيل الكثير عن علاقة الرياضة بالسياسة، ولا زال الكثير بتأكيد لم يأخذ حيزه الطبيعي في هذه المعادلة الصعبة و التي تبنتها الكثير من الدول و الأقطار، و انتقلت عدواها إلى الأفراد و الهيئات، فالرهان على الرياضة لكسب مصالح سياسية أو اديولوجية بات واضحا و مكشوفا، و لم تعد لغة الأرقام و الميداليات تشفع لهؤلاء، فعندما تنزل دولة من الدول للساحة لرياضية لابد و أنها تضع في حسبانها الحضور السياسي أو على الأقل التصور المستقبلي لعلاقة من العلاقات قد تأتي أو لا تأتي، لكن الأكيد أن لغة الرياضة كانت و لا زالت المعبر و الممر لكثير من الأهداف هي بعيدة عن الرياضة و عن الممارسة الحقة للعملية الرياضية، فإذا كانت الولايات المتحدة قد دشنت حضورها و بريقها و "مشروبها" في بلاد الصين العجيبة، فإن مفتاح ذلك كان على يد كرة صغيرة لا يتعدى حجمها بيضة دجاجة "رومية" فعلى أثر مقابلة في كرة الطاولة انتعشت العلاقات و اقتحم سور الصين العظيم، في حين دول أخرى أكدت حضورها الرياضي في مقاطعة دورة من الدورات أو إجبار أخرى على الالتزام و الطاعة، كما كان الشأن بالنسبة لإسرائيل و جنوب إفريقيا… و التدخل في أفغانستان و غيرها من المظاهر التي لا تحمل من الرياضة الانجاز و العضلات و البنيات التحتية المدهشة لتكديس الجماهير و حشرهم في المجال الرياضي.أما إذا أفردنا حديثنا على الأشخاص فالحديث قد يطول و قد يغري بالكتابة المتأنية التي تستقصى الصغيرة و الكبيرة، فأكثر من فرد أو أفراد استغلوا سذاجة و حرقة الجماهير فتسلقوا سلم "السياسة" لقضاء مآربهم و حاجياتهم و هم و الرياضة لا تربطهما الأدنى رابطة سوى البحث عن منفذ لتلميع أسمائهم و حضورهم الباهت المبنى على أكتاف الآخرين أو الاستعداد لخوض مجال آخر لم يعد ينطلي على الممارسين حتى الذين كنا نظن أنهم إلى وقت قريب "لا يفقهون" شيئا استنكروا هذه التصرفات و هذه الأنماط السلوكية الغربية.إننا عندما نتحدث عن الرياضة أو السياسة فإننا نطرح كثقافة و كسلوك و ممارسة، أو على حد تعبير علماء السياسة و فقهائها الرجل المناسب في المكان المناسب بخلفيات مشهود له بها، و بنمط سلوكي متزن، لا تشم منه رائحة الوصولية و التذبذب و البحث عن مكان مريح، و لو على حساب الآخرين، إن العمل الرياضي المقرون بالسياسة مطلوب و شيء مرغوب فيه ما دام أن الثقافة السياسية المتزنة تخدم الرياضة في الدفاع عن المصالح المشتركة في التجهيز في الإعلان صراحة عن النوايا و التوجهات المستقبلية… و ليس بالتأكيد تعويض عن نقص أو استغلال الجماهير و عطشها لركوب مآرب بعيدة كل البعد عن الرياضة الحقة… و بين هذا ز ذلك بدأت تتجلى الرؤيا في العالم اجمع مفاهيم جديدة للممارسة الرياضية و السياسية… فالسياسة ليست "حصان طروادة" و الرياضة بالتأكيد قنطرة عبور إلى أماكن أصبح الجميع يعرفها عن ظهر قلب… و يسخر بذكاء من أولئك الذين لا زالوا يلعبون لعبة النعامة