bac.jpegLycée lala Amina à Meknes.jpgأقدم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمكناس، أول أمس، على وضع شكاية ضد مجهول، وذلك على خلفية الجريمة التي اقترفتها بعض الأيادي التي تعمل في الخفاء، لإعاقة السير الطبيعي لامتحانات البكالوريا• ومعلوم أن مركزين اثنين (ثانوية للا أمينة- ثانوية الغزالي) من ضمن 56 مركزا للامتحانات بجهة مكناس تافيلالت عرفا تسربا فاضحا للامتحانات، إلى درجة أنها بيعت بـ «العلالي» في بعض محلات النسخ• الفضيحة التي لم تتم حياكتها بإتقان، بينت أن صانعيها من كتاب سيناريو أفلام الرعب الفاشلين، ذلك أن بعض الجهات المختفية وراء التلاميذ المستفيدين- حسب ما استقيناه من شهادات- هي التي بادرت إلى ترويج أسئلة الامتحانات، وهي التي أودعتها لدى بعض محلات النسخ، مما يطرح تساؤلات تصب كلها حول الجوقة التي «تشتغل» من وراء الأقنعة والقفازات لتصفية حساباتها• غير أن حزم العائلة التربوية بمكناس قدم الجواب الشافي عن هذا «الاشتغال» لمن يحتاج إلى جواب من خلال عرائض الاحتجاج التي تم توقيعها ضد المس بمصداقية الامتحانات• أوركسترا الفضيحة لم تنجح أيضا في تمرير الخراب إلى امتحانات الباكالوريا بالناظور، حيث أوضح النائب الإقليمي للتربية الوطنية بالناظور، في بيان له، أن عنصرا غريبا تخطى جدار مؤسسة عبد الكريم الخطابي، وحين تم ضبطه استدعي رجال الأمن الذين حضروا إلى المؤسسة واقتادوه للتحقيق معه• ومعلوم أن هذا العنصر- حسب ما توصلنا إليه من معلومات- اعتقل وفي حوزته أجوبة امتحانات الفيزياء التي تبين، حسب إفادات مصدر من لجنة التنظيم بالمؤسسة، تبين بأن موضوعها تسرب من مؤسسة ثانية وتم تسليمه لخلية قامت بإنجازه وتوزيعه على المؤسسات• وأضاف النائب الإقليمي، في بيانه، أنه قبل اعتقال ذلك العنصر، كان قد قام، في الساعة التاسعة و15 دقيقة، بزيارة تفقدية إلى ثانوية عبد الكريم الخطابي حيث وقف على مختلف الترتيبات المتخذة لضمان مرور الامتحانات في أجواء سليمة• «استفسرنا- يقول- التلاميذ عن طبيعة الأسئلة فأبدوا ارتياحهم لمستواها، ولا سيما مادة الفيزياء بالنسبة للشعبة العلمية»• وأكد أن «امتحانات الباكالوريا بجميع الثانويات التأهيلية بإقليم الناظور لم يسجل بها أي تسرب كيفما كان نوعه، وأن الامتحانات تجري في ظروف سليمة»• يذكر أنه في الوقت الذي كانت الأوساط التعليمية تنتظر تقديم العنصر المتلبس بتسريب الامتحانات بثانوية عبد الكريم الخطابي الى العدالة، أفرج عنه أمام اندهاش الكل، حسب ما أفادنا به مراسلنا هناك • مدينة خنيفرة أيضا لم تنج من محاولة التلويث التي يتعرض لها سير الامتحانات، حيث علمنا أن الإدارة التربوية بثانوية أبي القاسم الزياني أفلحت في احتواء فضيحة التسرب إلى جانب الغضب التلاميذي، وأصدرت بيانا استنكاريا طالبت من خلاله الجهات الرسمية بفتح تحقيق موضوعي، واتباع المساطر القانونية القاضية بتقديم المتورطين إلى المحاكمة• وأوضح مصدر مطلع من وزارة التربية الوطنية، أن عمليات التسريب لم تتم إلا على مساحة ضيقة جدا، وأن جميع المراكز تشهد سيرا عاديا للامتحانات التي تم التحضير لها هذا الموسم بجدية كبيرة، من حيث بناء المواضيع وتحضير القاعات وتوفير الحراسة• وأضاف أن الوزارة قد اتخذت جميع التدابير لمحاربة ظاهرة الغش، مما أسفر، حتى الآن، عن نتائج مشجعة• ولم يستبعد أن تكون وراء الحالات المعزولة التي تم تسجيلها جهات خفية تطمح إلى تسميم الأجواء، مما اقتضى إحالة هذا الملف على الجهات الأمنية للبحث فيه في أفق عرض نتائج البحث على القضاء ليقول فيها كلمته •

I.a.I