كلنا نعرف أن الإدارة المغربية لا تشتهر بسرعتها، و لا بانضباطها، و لا يوجد واحد منا يريد قضاء يومه بالبلدية أو المندوبية أو الجماعة أو الولاية أو المقاطعة… فعشرات و عشرات بكل مكتب جميعهم يريدون قضاء حاجياتهم في أقرب وقت، و الموظف جالس بين الجدة اللطيفة التي تحكي عن معرفتها، و الشاب المقلق الذي ليس لديه وقت يمكن تضييعه.. أما المكتب نفسه فهو يشبه، لا أريد أن أقول « زريبة »، و لكن « حمام » هي الكلمة الموافقة، حيث في الصيف الموظفون يسيلون بشدة العرق، في حين العنكبوت عملت عملها في جل الغرفة… و لكن كما يقال: ((الله إِكونْ في حْسنْ عْوانْ)) هؤلاء الموظفون الذين يعملون من الصباح إلى بعد الزوال في ظروف حرجة دون الوسائل الضرورية و « بفرقة » عدد أفرادها لا يكفي لسد حاجيات و تلبية متطلبات المواطنين، لذلك يلجؤون رجال الإدارة إلى أسلوب ((سيرْ حْتى تْجي))… لكن يبقى المشكل الرئيسي هو مشكل الرشوة، و المرعب أن المواطن بدأ « يذهن » من تلقاء نفسه، و إن شاء الله هذه و بقدرته، و بجدية الإداري و إرادة المواطن سنقضي على هذه الظاهرة لكي تصبح الإدارة في خدمة الجميع

أمجاهد محمد