تعتبر منطقة تافيلالت من أهم المناطق بالمملكة، إذ يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي حين كانت سجلماسة عاصمة تجارية و حلقة وصل بين أوربا و إفريقيا و مركزا إسلاميا مشعا.

و رغم أنها معروفة لدى الجميع بطابعها الصحراوي و ظروفها المناخية و الطبيعية الصعبة، فإنها شكلت كذلك مركزا للإشعاع الديني و الثقافي، و معقلا للمقاومة ضد الاحتلال.

تعتبر شجرة النخيل العمود الفقري بمنطقة تافيلالت حيث تلعب أدوارا مهمة سواء على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي أو على المستوى البيئي و الثقافي… نذكر على الخصوص النسبة التي يساهم بها منتوج النخيل في الدخل السنوي للفلاح و التي تتراوح ما بين 20    و%60 بالإضافة إلى توفير عدد لا يستهان به من مناصب الشغل و فيما يخص الجانب البيئي فبالإضافة إلى مقاومة شجر النخيل للظروف الصعبة للبيئة الصحراوية (الحرارة المفرطة، ضعف التساقطات المطرية، الملوحة الخ…) فإنها توفر الظروف الملائمة لنمو الزراعات الأخرى كما تساهم في تلطيف الجو.

يصل عدد النخيل بمنطقة عمل المكتب إلى حوالي 1.400.000 نخلة منها %80 منتجة. و يبلغ معدل الإنتاج السنوي حوالي 26.000 طن أي ما يعادل 28% من الإنتاج الوطني…

قال أحد القدماء متحدثا عن خيرات و منافع النخل:

« إن للنخل فوائد كثيرة، فإننا نستظل بها من وهج الشمس، و نأكل ثمرها و نعلف ماشيتنا بنواها، و نعلن عن أفراحنا بسعفها، و نتخذ من عصير تمرها عسلا، و نصنع من جريدها و خوصها الأسرة و الحصران و غيرها من الأثاث، و نصنع من جذوعها خشبا لسقوفنا و أعمدة لبيوتنا ووقودا لمطبخنا »…

عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت