عرفت محكمة الإستناف بمكناس مؤخرا وقفة احتجاجية، دعت إليها عدة جمعيات من المجتمع المدني، منددة بتفاقم ظاهرة الاغتصاب التي باتت تلاحق فلدات   أكبادنا و تهدد أمن و سلامة طفولتنا المغربية، و التي اتسعت وقعة انتشارها في الآونة الأخيرة في مختلف ربوع البلاد قرى و مدن على حد سواء. هذه الظاهرة المريضة التي أصبحت ة للأسف الشديد فيروسا فتاكا ينخر جسد مجتمعنا، و عليه وجب الوقوف و التصدي إليه بكل صرامة و حزم و تسخير كل الإمكانات التي من شأنها القضاء عليه في بدايته و أن لا ندعه ينشر و يكبر حتى لا يصبح غولا و يصعب علينا مواجهته، و ذلك بمعاقبة الجناة، عقابا قاسيا، لأن حجم الجرم ليس بالشيء الهين كما أنه لا يقتصر على الاغتصاب الجسدي  فحسب بل هناك ما هو أخطر و أعمق ألا و هو الاغتصاب النفسي و الذهني عند الطفل كيف ما كان جنسه، و الذي سيلازمه طيلة حياته كشبح و ربما سيجعل منه عندما يكبر إنسانا غير سوي إما أن يصبح لواطيا أو مجرما شاذا إن كان طفلا أو تتعاطى إلى الدعارة أن كانت طفلة.أما الحالة التي بين أيدينا و التي كانت بمثابة تلك النقطة التي أفاضت الكأس و المتعلقة بالطفلة ل.أ ذات 8 سنوات التي تعرضت للاغتصاب من طرف أحد محترفي الاغتصاب و هتك بكارة القاصرات، أقول محترف لأنه ليست هذه المرة الأولى له التي يقوم بهذه الجريمة الدنيئة، و إنما المرة الرابعة مع سبق الإصرار و الترصد، دون أن يناله أي عقاب بطريقة ما ! … لكن أسرة الطفلة المغتصبة ل. أكسرت جدار الصمت و صرخت صرخة قوية هزت أرجاء الحاجب و مكناس معا و الفضل يرجع لجدة الطفلة و عمها الذي جعل قضية إبنت أخيه قضيته الأولى رغم انشغاله و انطلق يطرق أبواب عدة جمعيات حقوقية و غيرها و التي وجد عنها كل المؤازرة و الدعم المعنوي من البداية إلى النهاية، حيث تابعت هذه الأخيرة ملف القضية خطوة خطوة إلى أن حكم عليه بسبعة أشهر حبسا نافدة مع مبلغ 15000 درهم كتعويض عن الضرر إلا أنها لم ترضى بهذا الحكم الجائر و الذي لم ينصف الطفلة ل. أ. و طفولتنا المغربية ككل، وبما أنه لم يرقى إلى حجم الجريمة بادرت هذه الجمعيات بتكوين « لجنة محلية لدعم الأطفال المستغلين جنسيا » حيث قامت بإرسال مذكرة إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس في الموضوع مع إصدار بلاغ تعلن فيه رفضها المطلق لهذا الحكم الغير العادل و كذلك للاضطهاد الذي تتعرض له الطفولة المغربية و شجبها لكل اغتصاب لحقوق الطفل، حيث حركت هذه الوقفة الإنسانية و المجتمعية المساندة ليس كالة الطفلة ل.أ. بل لكل الحالات المماثلة لها و التي لا تزال تقبع في رفوف المحاكم المغربية، و أن يأخذ العدل مجراه لتصل عقوبة حبس المتهم إلى سنتين نافذة بذل سبعة أشهر مع أبقاء مبلغ 15000 درهم كتعويض عن الضرر، و لو أنه لم يشفي غليل أسرة الطفلة و لا الجمعيات أبدى الجميع ارتياحه نسبيا كما أن هذه الوقفة الاحتجاجية لم تكن تعني الطعن في مصداقية عدالتنا و قضائنا و إنما كانت إشارة إلى التفكير في مراجعة و تطوير بعض الفصول من القانون المغربي و لما لا صياغة فصل جديد يجرم اغتصاب القاصرين ومع عدم السماح للمتهم و بالتمتع من ظروف التخفيف أو العفو، لأن جريمته أخلاقية و حتى يكون عبرة لكل من سولت له نفسه المريضة ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة في حق طفولتنا

 عبد الرافع عبدون 

لائحة الجمعيات التي شاركت في الوقفة

  • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مكناس

  • المنظمة المغربية للطفولة و الشباب مكناس
  • مبادرة لنهوض بحقوق المرأة مكناس
  • العصبة المغربية لحماية الطفولة مكناس
  • تطلعات نسائية مكناس
  • فضاءات نسائية للدعم و التأهيل مكناس
  • منتدى مكناس الدولي لحوار الحضارات
  • منظمة الكشفية المحمدية مكناس
  • ودادية الابتسامة حي بريمة مكناس
  • الأمل بالحاجب
  • بيتي مكناس/ حركة بدائل مواطنة فاس