عرف يوم الأربعاء اختتام فعاليات المهرجان الوطني الثامن للمسرح بعرضين مسرحيين هما مسرحية « انا وجولييت » لفرقة « بصمات للفن » وتمثل مدينة اكادير في هذه المسابقة، كما تعتبر الفرقة الامازيغية الثانية التي تعرض خلال المهرجان الثامن للمسرح، وخلافا لمسرحية « عطيل غ اكادير » التي لم يستطع الكثير من المتابعين الإحساس بجماليتها بسبب عائق اللهجة الأمازيغية، فإن مسرحية « انا وجولييت » كانت عرضا جميلا وأنيقا اختلطت فيه اللغة العربية مع الأمازيغية والدارجة تخللتها مقاطع جميلة من المواويل الأمازيغية والرقصات الجميلة التي جعلت المتفرج يسبح في عالم السحر والغناء والرقص على امتداد ساعة ونصف، عرض جسده على الخشبة ثلاثة ممثلين رئيسيين هم بوبكر اوملي و رشيدة كرعان وابراهيم ارويبعة، ورغم عنوان المسرحية الذي يحيل على نص شكسبير « روميو وجولييت » فإن المسرحية كانت تجسيدا للعلاقة المتوترة بين الرجل والمرأة في كل المجتمعات، وجاء الديكور المسرحي للنص مستوحى من قصة آدم وحواء وشجرة التفاح المثمرة التي أخرج إغواؤها آدم وحواء من الجنة. وبعرض انا جولييت تبدأ ملامح المسرح الأمازيغي في التشكل خلال هذه الدورة كمسرح يطور نفسه بسرعة كبيرة، ويصبح جزءا من المسرح المغربي ورافدا من روافده دون أن يسقط في فخ اللغة كعائق يمنع وصوله للجمهور المغربي الواسع، الذي استمتع بعرض مليء بالرموز التراثية الأمازيغية المغربية. من جهة ثانية عرفت الفترة المسائية عرض مسرحية « الشمعة » بقاعة محمد المنوني للمخرج جواد السنني، وهي من تشخيص كل من كمال كاظمي و جميلة الهوني وامين الناجي و ايمان الرغاي التي تألقت في دور « جملية » المناضلة الحقوقية الجميلة التي يتم القبض عليها خلال سنوات الرصاص ويتم اغتصابها العديد من المرات خلال تلك الفترة، وتتزوج جميلة من كمال عضو في هيأة الإنصاف والمصالحة، لكنها لا تنسى الماضي وتقبض على طبيب السجن الذي اغتصبها لتحاكمه عن جرائمه وكي لا تمر جرائمه في صمت. مسرحية تعالج الماضي الكئيب لمغرب السبعينيات وترد الإعتبار لضحايا الماضي الذين يرغبون في أن يأخذ العدل مجراه، وتبدأ محاكمة الماضي والنظام والتاريخ وأشياء لا يريد الضحية أن تنسى. وبهذين العرضين تختتم العروض المسرحية التي أنارت ليل مكناس الدافئ معلنة بدء العد العكسي للإعلان عن النتائج التي ستتوج إحدى الأعمال المشاركة في المهرجان.

إنجاز: ليلى بارع/ روشدي التهامي/ عبد المجيد بوشنفى

الاحداث المغربية