ville sans bidonville

في عام 2004 بدأ المغرب في التخلص من السكن غير اللائق في ضواحي مدنه. وأثمر مشروع مدن بدون صفيح نتائج طيبة خاصة في مدينة مكناس. لكن ثمة مشاكل عالقة مثل الانتشار السريع لمدن الصفيح الجديدة وعجز السلطات المحلية على إحكام السيطرة على إدارة هذا المشروع الضخم.

 
يحقق برنامج مدن بلا صفيح المغربي نتائج إيجابية لكنه لا يخلو من مشاكل. مدير السكن الاجتماعي محمد نجيب الحليمي قال إن نسبة القضاء على الأكواخ لا تتماشى مع نسبة المدن الجديدة التي يتم بناؤها. وبعض الناس يرفضون مبدأ الانتقال ولا يرغبون في دفع كلفة المنزل الجديد. والبعض الآخر يطالب بتخفيض الأتعاب. كما هناك اختلافات واضحة بين المناطق فيما يتعلق بالدعم والاهتمام

البرنامج بدأ في 2004 ويتم تطبيقه في 82 مدينة لفائدة 277 ألف أسرة. وحسب وزارة الإسكان تبلغ كلفة المشروع 20.4 مليار درهم

وزادت وثيرة هدم الأكواخ من 5000 في عام 2004 إلى 25 ألف حاليا. وذكر الحليمي أن الهدف هو القضاء على 50 ألف كوخ كل سنة. وقال « لا يمكن القيام بهذا دون تحسين المراقبة والتطبيق الصارم للعقوبات ضد المخالفين دون استثناء. بعض المدن مثل الصويرة والفقيه بن صالح والفنيدق وبني ملال تمكنت من تحقيق الهدف المنشود. وعلى عدد آخر هام من المدن تسريع وثيرة القضاء عليها في الموعد المقرر« . 

وسيتم إعلان مكناس « أول مدينة مغربية بدون دور صفيح » في عام 2007. وإن كانت غالبية المناطق الأخرى جددت تأكيد عزمها على القيام بنفس العمل في عام 2008، فقد تم تأجيل تاريخ الدار البيضاء إلى 2012 حسب توضيح المهندس كمال الإدريسي

الدار البيضاء مثال حي على نسبة التقدم المحرز حاليا حيث لم تُشيد سوى 5900 وحدة سكنية في مدينة يعيش بأحياء صفيحها 64 ألف عائلة وتم تدمير 4000 كوخ ويتم حاليا تشييد 11,300 مسكن

وتساءل الإدريسي « كيف يمكنك تفسير ذلك ترى الأكواخ تُبنى قرب التي تم تدميرها مثل الفطريات ». بعض الأكواخ التي تُدمر تُبنى بسرعة في مكان آخر. وأحيانا هذا يقع في نقس الدائرة حيث يحاول أصحابها البحث عن سكن لائق من جديد

وأوضح الحليمي أن المساكن الجديدة المستكملة لم تعد تلبي عدد العوائل الضخم القاطنين في دور الصفيح. وتراجعت نسبة الزيادة في عدد الأسر القاطنين فيها إلى 2.1% في عام 2004 من 4.6% في 1994. ولكن عدد الأسر المقيمة في دور الصفيح في تزايد فقد ارتفع من 158 ألف في عام 1982 إلى 230 ألف في عام 1994

وزارة الإسكان المغربية ذكرت أن البرنامج يعتمد أساسا على مصادر دعم صندوق التضامن. نفقة الصندوق تنقسم بين مكونات متنوعة لبرنامج القضاء على مدن الصفيح وبرامج اجتماعية أخرى مثل تطوير المراكز القروية

ودعا الحليمي كل فعاليات الأقاليم والجماعات المحلية لدعم البرنامج وتطبيق تدابير المراقبة. ويجب أولا توجيه الجهود نحو المدن التي تعاني ضغطا شديدا مثل الدار البيضاء ومنطقة الرباط سلا زمور وزعير

المهندس المدني محمد طهورة قال إن التدابير المعتمدة بموجب البرنامج جديرة بالإشادة. لكنه يخشى من ظهور مشاكل مستقبلية محتملة « مثل انحراف الأحداث بين الناشئين في هذه الأحياء مثل ما وقع في فرنسا« . 

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية