كشفت أخبار قريبة من اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الراغبين في الحصول على دكان في الأسواق النموذجية التي أنجزت أو طريق الإنجاز، لتجار سوق زين العابدين، أن مجموع ما تم توزيعه من هذه الدكاكين بلغ 782 دكان أي ما مقداره 893 مستفيد.

وأضافت ذات المصادر، أن اللجنة المكونة من رئيس الجمعية الإسماعيلية لبناء وتسيير سوق زين العابدين، رئيس المنطقة الحضرية الأولى، قائد المقاطعة الحضرية الثانية، و ممثل الولاية.. حسمت خلال الشطر الأول من العملية التي تمت في شهر رمضان الأخير، ما مجموعه 365 كدفعة أولى من المستفيدين من الدكاكين النموذجية التي هيئت بحي سيدي سعيد و سفيطا

وأضافت المصادر ذاتها، أن اللجنة عملت خلال الشطر الثاني، الذي أدرج فيه على ما يبدو فئة الفراشة، خلال يوم 19 دجنبر الجاري؛ على توزيع 317 دكان المعدة بشارع السعديين بالمدينة الجديدة والبساتين.. حيث تمت عملية التوزيع، التي انطلقت في الساعة العاشرة صباحا وتوقفت في حدود الساعة الخامسة مساء واستؤنفت من جديد في حدود الساعة الثامنة مساء لتتواصل إلى منتصف الليل، وانبنت العملية على نهجين مختلفين؛ الأول شمل دكاكين فردية الاستغلال بلغ عددها 160 حالة..في حين الحالات المتبقية البالغ عددها 157 حالة تم توزيعها بشكل مشترك. وأكدت ذات المصادر، أن اللجنة عازمة على حل جميع الإشكالات المرتبطة بمعضلة سوق زين العابدين عي إطار شفاف. مضيفة، أن كثرت الطلبات قد يحتم على اللجنة التقدم بملتمس خلق فضاءات جديدة لإحداث أسواق نموذجية لاحتواء المشاكل الطارئة. من جهته أكد رئيس جمعية الإسماعيلية لبناء وتسيير سوق زين العابدين، جلول الميلودي، أن » العملية تتم بخير وفي شفافية وديمقراطية ».. وعلى عكس تصريح رئيس الجمعية؛ عاب العديد من التجار السابقين بالسوق المذكور على مجموع العملية.. مؤكدين في نفس الوقت؛ حدوث تجاوزات وخروقات فاضحة لمستوى الانحطاط الذي عولج به مشكل السوق.. والذي خيب الظنون!. موجهين سهام الاتهام لرئيس الجمعية وأحد أعوان السلطة بالمقاطعة الحضرية الثانية، الذين حلوا محل اللجنة في أكثر من عملية..مرجعهم في ذلك ما حدث ليلة 20 و21 دجنبر الجاري الذي تزامن وتوزيع ما يقرب 36 دكان!. وهو ما أكده للجريدة كل من (إ.ش) و(م.ف) ..مضيفين في نفس الوقت أن العملية تمت في جنح الظلام بأحد الدكاكين المتواجدة بكاميليا.. وبالطبع خارج شروط اللجنة. عملية أكد آخرين أنها تمت بعد أن تناهى على علم من أشرف على ذلك؛ اللائحة التي أعدت لمجموعة المتضررين (أزيد من 60 متضرر) في شأن الاستفادة نظير باقي المستفيدين.. وعن نية هؤلاء المتضررين اللجوء إلى مختلف الوسائل لفضح التلاعبات والتجاوزات التي تمت أمام العادي والبادي!. وواصلت ذات المصادر تعرية هذه التجاوزات..من خلال الإشارة لمجموعة من الحالات التي تبث استفادتها من مشروع الأسواق النموذجية رغم توفرهم على محلات تجارية بالمدينة..أو استفادة آخرين لم يتبث صلتهم بالسوق إبان تواجده اللهم ما يجمعهم من علاقة قرابة من بعيد أو قريب بهذا أو ذاك..!. مضيفين لهذه التجاوزات حالات الفراشة الذين تم إحصاءهم و إقرار جل أعضاء جمعية السوق بتواجد مجموعة من الفراشة بالسوق المذكور.. في مقابل تنصل رئيس الجمعية من إقراره رفقة أعضاء بالجمعية، نظير حالة (م.ز) الذي يتوفر على إقرار مؤرخ في شهر شتنبر الأخير، ومذيل بتوقيع رئيس جمعية الإسماعيلية لبناء وتسيير سوق زين العابدين ميلودي جلول وكاتبها عبد العالي اجباري وأمينها رحال الدادسي؛ الذين شهدوا على أنفسهم » شهادة تامة لا رجوع فيها على أن السيد (ز.م) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم D 330352، أنه كان موجودا كفراش فسي سوق الحفرة إلى حين إحراقها »• وحسب مصادر أخرى، أن الصفاقة و قلة المروءة وصلت عند من حلوا محل اللجنة المشرفة على الاستفادة، في المطالبة بمبلغ 10.000درهم نظير حق الاستفادة من دكان!!، علما أن المبلغ المقرور به في الاستفادة حسب اللجنة محدد في 150درهم شهريا. وبالنسبة لسوق زين العابدين موضوع الحدث،فقد كان صورة خادشة لجمال فضاء ساحة الهديم المجاور لها وباب منصور.. وكان يعتبر أكبر سوق عشوائي بمكناس؛ حيث كانت تتواجد العشرات من البراريك المهيكلة في إطار سوق يضم مختلف أنواع الأنشطة التجارية غير المنظمة وأنشطة أخرى متنوعة خارجة عن القانون بما في ذلك أنشطة التطرف.حيث كانت تنشط به الجماعات المتأسلمة التي كانت تفرض قانونها به في المراحل الأخيرة منه أو بعد ذلك..قبل أن تنهي ولاية مكناس هذا الوضع الشاذ، في شهر غشت الأخير، بعدما أفرغته نهائيا وإنهاء نشاطه؛ في يوم شهد رد فعل من طرف المعنيين أو المستفيدين من السوق العشوائي وجوانبه؛ حيث عرف الفضاء العشوائي مواجهات عنيفة بين هؤلاء ومختلف أنواع الأمن؛ لم تسفر عن تسجيل أي إصابات قوية. اللهم حالة الذعر الذي أصاب المارة. وتواجد السوق في السابق يعود إلى بداية التسعينات ومع بداية التقطيع الإداري الذي خضعت له المدينة وقسمت بموجبه مكناس إلى عمالتين (المنزه والإسماعيلية)، وما صاحب العملية من إفساد انتخابي وهيكلي بالمدينة في إطار سلطة الداخلية آنذاك.. بيان اليوم