courbe.jpg

يعاني المستهلك المغربي في السنين الأخيرة من الزيادات المتتالية و المستمرة في أثمنة المواد الضرورية اليومية و خاصة الطاقية منها، هذا الأمر لا يخص سوى سائقي السيارات منا، بل يتعدى بالكثير حرقة الذهاب إلى محطة الوقود، حيث أثرت الإرتفاعات المتواترة حتى على أبسط المتطلبات المعيشية، فبالنسبة لمواد الاستهلاك يرجع ارتفاعها أساسا إلى تضخم تكاليف النقل التي يلقيها المنتجون و المستوردون مباشرة على كاهل المستهلكين، فالإحصائيات تبرهن على الإرتفاعات الباهضة في المواد الغذائية، ميزانيات النقل، الألبسة،  الطاقة، السكن    الخ

في نفس الوقت، مستوى الأجر المغربية هزيل و مستقر لا يواكب غلاء المعيشة، فالكثير من العمال و خاصة البسطاء منهم لا يحصلون و لو على الحد الأدنى للأجور المعين من طرف الحكومة و الذي يبلغ إلى حوالي ׳2000׳ درهم فقط، مما يدفع الكثير من هذه الطبقة الاجتماعية إلى اللجوء إلى أخذ الديون لضمان مستوى معيشي معين، ونظرا لعجز الإحصائيات تحليل و تبيين أوضاع هذه الشريحة تبقى مديونية أسرها مجهولة   لكن لا شك مرتفعة، و تزداد حدة هذا المشكل بتفشي الأمية، كثرة إنجاب الأطفال، غياب فرص الشغل، تمركز الأنشطة الاقتصادية، وعدم مشاركة المواطن البسيط في تقدم الاقتصاد

نتساءل من المسؤول عن هذه الطامة الاجتماعية التي تهدد تماسك و تضامن المجتمع المغربي؟

أطماع القوى الاقتصادية الكبرى؟ سياسة الحكومة؟ ضغوط الشركات العالمية الضخمة؟  اللوبي المالي بالبورصات؟ الطبقة العاملة نفسها؟

فمهما كان المستفيد   من هذا الواقع المر الذي يطمع إلى الحفاظ عليه، حل هذا المشكل بقوى متحدة يبقى له الأولوية ليس سوى قبيل مواعيد الانتخابات!!!

فأين الجمعيات، المنظمات و الأحزاب المقيمة بالمواطن البسيط؟

محمد أمجاهد