نظم ما يقارب 150 عاملا ينتمون للعديد من الضيعات الفلاحية المتواجدة بين جماعتي سبع عيون وبودربالة بإقليم الحاجب، وقفة احتجاجية دامت زهاء الساعة يوم الجمعة الماضي ابتداء من الساعة الرابعة والنصف قبالة مقر درك مدينة سبع عيون. واحتشد العديد من العمال المتنمين لست ضيعات فلاحية معبرين عن غضبهم لصمت المسئولين المستمر أمام تدهور وضعياتهم الاجتماعية والهضم السافر لحقوقهم المشروعة. واعتبر العديد منهم الوقفة إنذارية وموجهة لمصالح الدرك بمدينة سبع عيون التي تنتمي الضيعات لمنطقة نفوذها. ووجهوا اللوم المباشر لقائد الدرك الذي،حسب ما جاء في كلمة الكاتب المحلي لفرع مكناس للنقابة الوطنية للفلاحة « ك.د.ش » المؤطرة للوقفة وللأشكال النضالية التي يخوضها العمال الفلاحيون

 واعتبروا الانحياز الواضح لصالح أرباب الضيعات تواطؤا غير مقبول، وطالبوا بوضع حد للتدخلات المتكررة لرجال الدرك وحماية مالكي الضيعات أثناء خرقهم لبنود مدونة الشغل خصوصا فيما يتعلق بالسماح لهم بتعويض العمال المضربين بآخرين مؤقتين. ووعدت التدخلات بالمزيد من التصعيد وبمواصلة تنفيذ كل الأشكال النضالية الممكنة لتحقيق مطالبهم العادلة. وحسب شهادة البعض فإن التواطؤ السافر لرجال الدرك راجع لكون إحدى الضيعات المعنية توجد، منذ مدة، في ملكية مسؤول كبير للدرك الملكي. وهو ما يعتبرونه تنفيذا للتعليمات. وتعيش المنطقة، منذ سنوات، على إيقاع الاحتجاجات التي لا تكاد تجد الحل حتى تعود للإشتعال، ويطالب العمال بتطبيق مدونة الشغل واحترام الحريات النقابية والحقوق الاجتماعية كالترسيم والتصريح بالصناديق الاجتماعية والطرد التعسفي. ويعاني العديد منهم من أمراض مزمنة بسبب طول سنوات العمل في ظروف صعبة كالذين يشرفون على المبردات. ويوجد من بينهم من قضى أزيد من 30 سنة من العمل دون أن يحظى بأبسط الحقوق، بل يوجد في وضعية المهددين بالطرد في أي وقت. فمتى تتحرك الجهات المسئولة لوضع حد لهذه التجاوزات؟ 

بيان اليوم