بعد فترة انحباس المطر وظروف مناخية أثرت سلبا على بداية الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، عاد الأمل من جديد بعد رواج أخبار تفيد بإمكانية استقبال – جهة مكناس تافيلالت بصفة خاصة والمغرب بصفة عامة لامطار الخير قبل نهاية الشهر الجاري. وهي أخبار دفعت فلاحي هذه الجهة ،المعروفة بزراعة البطاطس، إلي التزود بالبدور الخاصة بهذا المنتوج من نفس المصدر المعتاد كل موسم.



 أي من « البيزانا »• إلا أن مفاجئتهم كانت كبيرة حين تمت مطالبتهم بأداء أثمنة لم يعهدوها من قبل. فحسب تصريح السيد « موحا ن• »، أحد المزارعين المعروفين بالمداومة على زراعة البطاطس بضواحي مكناس، ارتفع ثمن قنطار البذور من 6 دراهم إلى 10.20 درهما، الشيء الذي دفع صغار الفلاحين إلى طرق أبواب الوزارة التي تبرأت من الوضع الحالي للأسعار ووجهت المتضررين الى فرع شركة « سوناكوس » بمكناس الذي رمى بدوره بالكرة في مرمى وزارة امحند العنصر. لهيب الاسعار، يقول مصدرنا، رافقه ارتفاع في أثمان الأعلاف بالنظر إلى زيادة الطلب عليها .مما شل الحركة، ودفع بصغار الفلاحين إلى العزوف عن زراعة منتوج البطاطس الذي يتطلب من 5 الى 6 قناطر من البذور كحد ادنى للضيعات الصغيرة. فيما يفرض تخصيص ميزانية هامة بالنسبة للاراضي التي تتجاوز العشرهكتارات. الوزارة الوصية صرحت بدورها بان الموفورات من البذور لدى الشركة الفلاحية سوناكوس قد ارتفعت إلى اكثر من 700 ألف قنطار، واكدت حرصها الشديد على توفير بذور البطاطس بمختلف أنواعها ضمانا لانتاج استراتيجي يوفر الأمن الغذائي خاصة بالنسبة لمادة غذائية تعرف رواجا كبيرا في السوق الداخلي والخارجي وأي خلل في كمية وسعر المدخلات سيهدد بارتفاع صاروخي لاسعار سيكتوي المواطن على المدى القريب بلهيبها، في ظل الندرة المرتقبة. والملاحظ ان تصريح المسؤول الوزاري بالمنطقة لم ينف الاضطراب الذي يعرفه سوق البذور بجهة مكناس تافيلالت. وهو مالم تنفه الشركة أيضا والتي أكدت على لسان مديرها العام، السيد جمال براقي، في مكالمة هاتفية زوال أمس أن « سوناكوس » لم تعد هي المستورد الوحيد لبذور البطاطس، في ظل سياسة التحرير التي أعطت الحكومة انطلاقتها منذ سبع سنوات، مشددا على بروز شركات خاصة تتعامل مع موزعين منتشرين بمختلف مناطق المغرب تعتبر سلوكاتهم العامل الرئيسي في لهيب الاسعار. من جانب اخر، ودون إخفاء رغبته في انفراج الوضع الحالي بما يخدم الفلاحين والفلاحة المغربية، أشار جمال الراقي إلى أن بذور البطاطس تتضمن أنواع مختلفة قد يطال المشكل بعضها دون البعض الاخر، مطالبا بالتوجه رأسا إلى مكمن الخلل ضمانا لتزود عادي يمكن من خدمة جيدة للارض واستقبال الأمطار القادمة بمزيد من التفاؤل

مصطفى السالكي 

Advertisements